القائمة الرئيسية

الصفحات

مقال (152) المواضع التي ذكر فيها الميرزا في كتبه أن الانبياء أخطأوا في فهم الوحي من ربهم



الاخوة الاعزاء , ارجو من كل منكم لو أنه رأى أن المقال مفيد و يستحق النشر و المشاركة أن لا يبخل بالفائدة على غيره ,فالجماعة الاحمدية القاديانية تمتلك من القوة الدعائية على شبكة النت و المحطات الفضائية ما لا نملكه , فأقل مساعدة منكم بنشر هذه المقالات , و بارك الله فيكم .

من على صفحة الفيسبوك مثلا التي وصلتم للمدونة من خلالها , اعملوا مشاركة لغيركم قدرالمستطاع .

من تجميعات النجفة في مسألة الادعاء باخطاء الانبياء 

مقال (152) المواضع التي ذكر فيها الميرزا في كتبه أن الانبياء أخطأوا في فهم الوحي من ربهم
التبليغ
يقول الميرزا غلام :
" وأما الواقعة المبشرة التي أراد الله أن يريها مخوفة، فنظيرها في القرآن واقعة رؤيا إبراهيم بارك الله عليه وصلى. إنه تعالى لما أراد أن يتوب عليه ويزيده في مدارج قربه ويجعله خليله المجتبى.. أراه في الرؤيا بطريق التمثل كأنه يذبح ولده العزيز قربانًا لله الأعلى. وما كان تأويله إلا ذبح الكبش لا ذبح الولد، ولكن خشي إبراهيم عليه السلام  ترك الظاهر فقام مسارعا لطاعة الأمر، ولذبح الولد سعَى. وما كانت هذه الواقعة مبنية على الظاهر الذي رأى، ولو كان كذلك للزم أن يقدر إبراهيم على ذبح ابنه كما رآه في الرؤيا ولكن ما قدر على ذبحه، فثبت أن هذه الواقعة كان لـه تأويل آخر
ما فهم إبراهيم عليه السلام ، وكيف يفهم عبد شيئًا ما أراد الله تفهيمه، بل أراد أن يسبل عليه سترا؟ وأنت تعلم أن كذب الرؤيا ممتنع في وحي الأنبياء. فاعلم أن ذبح الابن في حلم إبراهيم ما كان إلا بسبيل التجوز والاستعارة ليخوفه الله رحمة من عنده، ويري الخَلْقَ إخلاصه وطاعته للمولى، وليبتلي إبراهيم في صدقه ووفائه، وانقياده لربه، فما لبث إبراهيم إلا أن تَلَّ الولد العزيز للجبين ليذبحه. رب فارحَمْ علينا بنبيك وإبراهيم الذي وفّى.. الذي رأى بركاتك ولقي خيرا وفَلْجا." انتهى النقل



No automatic alt text available.
فتح الاسلام توضيح مرام ازالة الاوهام

يقول الميرزا غلام :
" ومما لا شك فيه أن النبي ( كان قد سافر على أمل أن يتسنّى لهم الطواف في هذا السفر، ومما لا شك فيه أيضا أن رؤيا النبي ( نوع من الوحي. ومع ذلك لم يُنبَّه النبيُّ ( على خطأ حصل في فهم المعنى الحقيقي لهذا الوحي حتى وصل ( إلى مكة المعظمة بعد أن تجشَّم إلى عدة أيام من المصائب ما اللهُ به عليمٌ. ولو نُبِّه ( على ذلك في الطريق، لعاد إلى المدينة حتما. ثم -بعد نبوءة "أَسْرَعُكُنَّ لَحَاقًا بِي، أَطْوَلُكُنَّ يَدًا"- حين بدأت أزواج النبي ( بقياس طول أيديهن بحضوره، لم يُنَبَّه أيضا على هذا الخطأ حتى توفي. وكان يبدو أنه ( كان يرى أن أطولهن يدا في الظاهر؛ ستموت قبل غيرها. لذا حين قِسنَ أيديهن بحضوره، لم يمنعهن من ذلك، ولم يقل إن هذا العمل يتنافى مع حقيقة النبوءة. كذلك لم يُكشَف معنى الوحي حول ابن صياد أيضا بجلاء تام، فكان ( يظن بدايةً أن ابن صياد هو الدجال، ولكنه غيّر رأيه في نهاية الأمر. كذلك حين شارط أبو بكر ( على النبوءة الواردة في بداية سورة الروم، قال النبي ( بوضوح إن كلمة "بضع" تُطلَق في لغة العرب على عدد يصل إلى تسعة، ولم يُكَشف عليه بوضوح في أية سنة ستتحقق هذه النبوءة في مدة السنين التسع. وكذلك الحديث الذي جاء فيه: "فذهب وهْلي إلى أنها اليمامة أو هجر فإذا هي المدينة يثرب" يوحي بجلاء أن ما فهمه النبي ( محل النبوءة ومصداقها بناء على اجتهاده، لم يكن صحيحا.
أما نبوءات المسيح ( فحالها أغرب؛ إذ كثيرا ما فَهِم معاني النبوءات بطريقة وتحققت بطريقة أخرى تماما
. فقد وهب ليهوذا الإسخريوطي في النبوءة الكرسي الثاني عشر في الجنة ولكنه حُرم من الجنة نهائيا. أما بطرس فقد أعطاه مفاتيح الجنة مرة، ووصفه بالشيطان مرة أخرى. كذلك يتبين من الإنجيل أن كشوف المسيح أيضا لم تكن واضحة، وأن عديدا من نبوءاته لم تتحقق نتيجة سوء الفهم، بيد أنها تحققت بحسب المعنى المراد. فكل هذه الأمور تؤدي إلى تأسيس مبدأ أن الأنبياء عليهم السلام أيضا يمكن أن يخطئوا أحيانا في تأويل الأنباء أو تفسيرها.
" انتهى النقل
No automatic alt text available.

في كتاب
"إزالة أوهام"/1890 م  ص_0184
 
قال الميرزا " بل تضم معظم الانباء في طياتها بعض الاسرار الكامنة التي قد لا يفهمها حتى الانبياء الذين ينزل عليهم ذلك الوحي "انتهى النقل 



في كتاب "إزالة أوهام"/1890 م  ص_0184 
قال الميرزا " و الجدير  بالتدبر الآن أنه اذا كان احتمال خطأ وقوع الانبياء انفسهم في فهم النبوءات وارد "انتهى النقل 


No automatic alt text available.

في كتاب
"إزالة أوهام"/1890 م  ص_0185
"
و لكن لما كان من المستحيل أن يسلم رأي انبياء الله الاطهار أيضا من الخطأ في الإجتهاد بصدد الأنباء " انتهى النقل
 و الأنباء
يقصد بها ليس طبعا مثل تأبير النخل بل يقصد الأخبار الغيبية 


No automatic alt text available.

في كتاب
"إزالة أوهام"/1890 م  ص_0219
 الادعاء بامكانية  خطأ الرسول في تفسير وحي يتلقاه نبيّ في الكشف او الرؤيا
و كذلك هناك حديث آخر يقول فيه النبيّ عن هذا النوع من الخطأ
يقول الميرزا غلام أحمد الهندي القادياني  بعد أن جاء بحديث النبيّ عليه الصلاة و السلام الخاص برؤية السيدة عائشة قبل أن يتزوجها في سرقة من حرير جاء بها اليه الملاك و قال الرسول " أن يك هذا من عند الله يمضه " :
" فيتبين من قول رسول الله عليه الصلاة و السلام بجلاء تام إمكانية حدث الخطأ في تفسير وحي يتلقاه نبيّ في الكشف أو الرؤيا .
كذلك هناك حديث آخر يقول فيه النبيّ عن هذا النوع من الخطأ :
عن ابي موسى عن النبيّ عليه الصلاة و السلام قال : رأيت في المنام أني أهاجر من مكة إلى أرض بها نخل فذهب وهلي إلى انها اليمامة أو هجر فأذا هي المدينة يثرب "
ففي هذا الحديث أيضا قال النبيّ عليه الصلاة و السلام بكل وضوح أنه يمكن أن يصدر من الانبياء أيضا خطأ في تفسير الكشوف . " إنتهى النقل.


No automatic alt text available.


في كتاب "إزالة أوهام"/1890 م  ص_0325
فليتضح أن الأمر كان قضية إيمان عند السلف والخلف فآمنوا بالنبوءة إجمالا، ولم يدّعوا قط أنهم وصلوا إلى كنهها، ولم يقولوا إن المراد من ابن مريم هو عيسى بن مريم حقيقةً. لو قاموا بادّعاء كهذا، لما اعتقدوا بموت الدجال، ولما سكتوا على آيات القرآن الكريم التي تتناول ذكر موت المسيح معتبرين إياها خارجة عن موضوع النقاش. ولو افترضنا جدلا أن أحدا من الصحابة حسِبَ أن المراد من ابن مريم هو عيسى بن مريم نفسه، لما حدث أيّ خلل، فقد صدرت أحيانا أخطاء من الأنبياء أيضا في فهم النبوءات قبل تحققها، فلا غرابة إذا أخطأ صحابي في ذلك. إن فراسة رسولنا ( وفهمه، أكثر من فراسة كافة أفراد الأمة وفهمها مجتمعة. ولولا أن يغضب إخواننا المسلمون بسرعة، فإن مسلكي الذي أستطيع إثباته بالحجة هو أن فراسة جميع الأنبياء وفهمهم لا يساوي فراسة النبي الأكرم (، ومع ذلك اعترف ( بنفسه أنه أخطأ في فهم حقيقة بعض النبوءات. " انتهى النقل  

No automatic alt text available.


في كتاب "إزالة أوهام"/1890 م  ص_0329
يقول الميرزا غلام في الحاشية :
" كالنبأ عن الهجرة؛ حيت يقول الرسول صلى الله عليه و سلم  " رأيت في المنام  اني اهاجر من مكة إلى أرض بها نخل فذهب وهلي  إلى أنها لايمامة أو هجر فإذا هي المدينة يثرب (.لبخاري،
كتاب المناقب، باب النبوة في الاسلام، ففي هذا الحديت ذكر النبيّ صلى الله عليه و سلم  أنه قد صدر منه خطأ  في فهم النبوءة" انتهى النقل
. وهناك أمثلة تطررق اليها المسيح  الموعود في هذا الكتاب.


No automatic alt text available.


البراهين الأحمدية ج 5 الجزء الخامس
يقول الميرزا "  وذات مرة سافر صلى الله عليه و سلم   طويلا من المدينة إلى مكة بناء على وحي من الله تعالى. وكان قد بُشِّر وحيا أنه سيدخل مكة ويطوف بالبيت، ولكن لم يُخبَر بموعده المحدد. ولكن النبي صلى الله عليه و سلم   تحمل عناء السفر بناء على اجتهاده الذي لم يكن صحيحا ولم يستطع أن يدخل مكة، لأنه صلى الله عليه و سلم   أخطا في فهم النبوءة فابتُلي بعض من الصحابة" اه 

يقول الميرزا غلام :
" وما كان تأويله إلا ذبح الكبش لا ذبح الولد، ولكن خشي إبراهيم عليه السلام  ترك الظاهر فقام مسارعا لطاعة الأمر، ولذبح الولد سعَى. وما كانت هذه الواقعة مبنية على الظاهر الذي رأى، ولو كان كذلك للزم أن يقدر إبراهيم على ذبح ابنه كما رآه في الرؤيا ولكن ما قدر على ذبحه، فثبت أن هذه الواقعة كان لـه تأويل آخر ما فهم إبراهيم عليه السلام ، وكيف يفهم عبد شيئًا ما أراد الله تفهيمه، بل أراد أن يسبل عليه سترا؟ وأنت تعلم أن كذب الرؤيا ممتنع في وحي الأنبياء
" انتهى النقل

 

و يقول الميرزا غلام في كتاب " فتح الاسلام توضيح مرام ازالة الاوهام" صفحة رقم
يقول الميرزا غلام :
"
ومما لا شك فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان قد سافر على أمل أن يتسنّى لهم الطواف في هذا السفر، ومما لا شك فيه أيضا أن رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم  نوع من الوحي. ومع ذلك لم يُنبَّه النبيُّ صلى الله عليه وسلم على خطأ حصل في فهم المعنى الحقيقي لهذا الوحي حتى وصل صلى الله عليه وسلم إلى مكة المعظمة بعد أن تجشَّم إلى عدة أيام من المصائب ما اللهُ به عليمٌ. ولو نُبِّه صلى الله عليه وسلم على ذلك في الطريق، لعاد إلى المدينة حتما. ثم -بعد نبوءة "أَسْرَعُكُنَّ لَحَاقًا بِي، أَطْوَلُكُنَّ يَدًا"- حين بدأت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم  بقياس طول أيديهن بحضوره، لم يُنَبَّه أيضا على هذا الخطأ حتى توفي. وكان يبدو أنه صلى الله عليه وسلم كان يرى أن أطولهن يدا في الظاهر؛ ستموت قبل غيرها. لذا حين قِسنَ أيديهن بحضوره، لم يمنعهن من ذلك، ولم يقل إن هذا العمل يتنافى مع حقيقة النبوءة. كذلك لم يُكشَف معنى الوحي حول ابن صياد أيضا بجلاء تام، فكان صلى الله عليه وسلم يظن بدايةً أن ابن صياد هو الدجال، ولكنه غيّر رأيه في نهاية الأمر. كذلك حين شارط أبو بكر رضي الله عنه على النبوءة الواردة في بداية سورة الروم، قال النبي صلى الله عليه وسلم بوضوح إن كلمة "بضع" تُطلَق في لغة العرب على عدد يصل إلى تسعة، ولم يُكَشف عليه بوضوح في أية سنة ستتحقق هذه النبوءة في مدة السنين التسع. وكذلك الحديث الذي جاء فيه: "فذهب وهْلي إلى أنها اليمامة أو هجر فإذا هي المدينة يثرب" يوحي بجلاء أن ما فهمه النبي ( محل النبوءة ومصداقها بناء على اجتهاده، لم يكن صحيحا.

يقول الميرزا غلام في كتاب "إزالة أوهام"/1890 م  ص_0184
 قال الميرزا " 
بل تضم معظم الانباء في طياتها بعض الاسرار الكامنة التي قد لا يفهمها حتى الانبياء الذين ينزل عليهم ذلك الوحي "انتهى النقل 

يقول الميرزا غلام في كتاب "إزالة أوهام"/1890 م  ص_0184 
قال الميرزا " 
و الجدير  بالتدبر الآن أنه اذا كان احتمال خطأ وقوع الانبياء انفسهم في فهم النبوءات وارد "انتهى النقل 

يقول الميرزا غلام في كتاب "إزالة أوهام"/1890 م  ص_0185
" و لكن لما كان من المستحيل أن يسلم رأي انبياء الله الاطهار أيضا من الخطأ في الإجتهاد بصدد الأنباء " انتهى النقل
 و الأنباء يقصد بها ليس طبعا مثل تأبير النخل بل يقصد الأخبار الغيبية 
و يقول الميرزا غلام في كتاب "إزالة أوهام"/1890 م  ص_0219
 الادعاء بامكانية  خطأ الرسول في تفسير وحي يتلقاه نبيّ في الكشف او الرؤيا
و كذلك هناك حديث آخر يقول فيه النبيّ عن هذا النوع من الخطأ
يقول الميرزا غلام أحمد الهندي القادياني  بعد أن جاء بحديث النبيّ عليه الصلاة و السلام الخاص برؤية السيدة عائشة قبل أن يتزوجها في سرقة من حرير جاء بها اليه الملاك و قال الرسول " أن يك هذا من عند الله يمضه " :
"
 فيتبين من قول رسول الله عليه الصلاة و السلام بجلاء تام إمكانية حدث الخطأ في تفسير وحي يتلقاه نبيّ في الكشف أو الرؤيا .
كذلك هناك حديث آخر يقول فيه النبيّ عن هذا النوع من الخطأ : 
عن ابي موسى عن النبيّ عليه الصلاة و السلام قال : رأيت في المنام أني أهاجر من مكة إلى أرض بها نخل فذهب وهلي إلى انها اليمامة أو هجر فأذا هي المدينة يثرب "
ففي هذا الحديث أيضا قال النبيّ عليه الصلاة و السلام بكل وضوح أنه
يمكن أن يصدر من الانبياء أيضا خطأ في تفسير الكشوف . " إنتهى النقل.

يو قول الميرزا غلام في كتاب "إزالة أوهام"/1890 م  ص_0325
فليتضح أن الأمر كان قضية إيمان عند السلف والخلف فآمنوا بالنبوءة إجمالا، ولم يدّعوا قط أنهم وصلوا إلى كنهها، ولم يقولوا إن المراد من ابن مريم هو عيسى بن مريم حقيقةً. لو قاموا بادّعاء كهذا، لما اعتقدوا بموت الدجال، ولما سكتوا على آيات القرآن الكريم التي تتناول ذكر موت المسيح معتبرين إياها خارجة عن موضوع النقاش. ولو افترضنا جدلا أن أحدا من الصحابة حسِبَ أن المراد من ابن مريم هو عيسى بن مريم نفسه، لما حدث أيّ خلل، فقد صدرت أحيانا أخطاء من الأنبياء أيضا في فهم النبوءات قبل تحققها، فلا غرابة إذا أخطأ صحابي في ذلك. إن فراسة رسولنا ( وفهمه، أكثر من فراسة كافة أفراد الأمة وفهمها مجتمعة. ولولا أن يغضب إخواننا المسلمون بسرعة، فإن مسلكي الذي أستطيع إثباته بالحجة هو أن فراسة جميع الأنبياء وفهمهم لا يساوي فراسة النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم ، ومع ذلك اعترف صلى الله عليه وسلم  بنفسه أنه أخطأ في فهم حقيقة بعض النبوءات. " انتهى النقل  .

يقول الميرزا غلام في كتاب البراهين الأحمدية ج 5 الجزء الخامس

يقول الميرزا "  وذات مرة سافر صلى الله عليه و سلم   طويلا من المدينة إلى مكة بناء على وحي من الله تعالى. وكان قد بُشِّر وحيا أنه سيدخل مكة ويطوف بالبيت، ولكن لم يُخبَر بموعده المحدد. ولكن النبي صلى الله عليه و سلم   تحمل عناء السفر بناء على اجتهاده الذي لم يكن صحيحا ولم يستطع أن يدخل مكة، لأنه صلى الله عليه و سلم   أخطا في فهم النبوءة فابتُلي بعض من الصحابة" اه 

 

مرآة كمالات الإسلام
وإذا قيل بأنه قد ورد في كتب الحديث ذِكر خطأ النبي - صلى الله عليه وسلم - في الاجتهاد أيضا في بعض الأمور، فإذا كان منشأ كل أقواله - صلى الله عليه وسلم - وأفعاله هو الوحي فلماذا صدر الخطأ حتى وإن لم يُترَك - صلى الله عليه وسلم - قائما عليه؟
فجوابه: إن ذلك الخطأ الاجتهادي أيضا لم يكن بعيدا عن نور الوحي، ولم يبتعد النبي - صلى الله عليه وسلم - عن سيطرة الله عليه ولا لحظةً واحدة؛ فإن مَثل ذلك الخطأ الاجتهادي كمثل سهوه - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة بضع مرات وذلك لتنشأ بسببه المسائل الدينية. فلهذا السبب صدر منه - صلى الله عليه وسلم - خطأ اجتهادي في بعض الأحيان ليكون سببا لإكمال الدين، وتنشأ بسببه بعض المسائل الدقيقة. والمعلوم أن ذلك السهو البشري أيضا لم يكن مثل سهو عامة الناس بل كان متصبّغًا بصبغة الوحي، لأن ذلك كان تصرُّفا خاصا من الله تعالى مسيطِرا على النبي، وكان يُميله إلى ما فيه حِكم كثيرة من الله تعالى. فلا نرى ذلك الخطأ الاجتهادي أيضا بعيدا عن الوحي، لأن ذلك لم يكن أمرا عاديا بل كان الله تعالى حينها يسيطر على نبيه وكان يُظهر النور بصورة سهو أو اجتهاد خاطئ وذلك لمصلحة عامة. فكان الوحي يتدفق كما يُسَدّ ماء نهر جارٍ لحكمة ما ثم يُطلَق بعد حين. فلا يسع عاقلا أن يقول في هذا المقام بأن ماء النهر قد جفَّ أو أزيل منه.
والحال نفسه فيما يتعلق بالخطأ الاجتهادي الذي يصدر من الأنبياء؛ فروح القدس لا يفارقهم قط، ولكن الله تعالى يسيطر على فهمهم وإدراكهم أحيانا لحكمة ما فيصدر منهم قولٌ أو فعلٌ خاطئ سهوا لتظهر حكمة منشودة، وحينئذ يجري نهر الوحي بكل قوة ويُزال الخطأ وكأنه لم يكن له وجود أصلا

 

مناظرة لدهيانه
وأما سؤالك: ما المراد من اجتهاد النبي صلى الله عليه و سلم؟ فأقول في الجواب: إن قصدي من الاجتهاد هنا هو الاجتهاد في الوحي؛ لأنه من الثابت، وقد تكون على علم أيضا، أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يجتهد في الوحي المجمل.
وفي معظم الأحيان كان تفسيره وشرحه صائبا وصحيحا تماما، ولكن في بعض الأحيان صدر الخطأ أيضا. هناك أمثلة كثيرة على ذلك في الصحيحين. ويشهد على ذلك حديث "فذهب وهلي". وكذلك سفر النبي صلى الله عليه و سلم مع عدد كبير من أصحابه من المدينة إلى مكة المعظمة عازما الطواف بالكعبة أيضا كان بناء على خطأ في الاجتهاد. ولا حاجة إلى الإسهاب في ذلك.

ثم ليس ضروريا للأنباء أن تتحقق بصورتها الظاهرية حتما، بل تضم معظم الأنباء في طياتها بعض الأسرار الكامنة التي قد لا يفهمها حتى الأنبياء الذين ينزل عليهم ذلك الوحي، دع عنك أن يفهمها غيرهم على وجه اليقين. فما دام سيدنا ومولانا - صلى الله عليه وسلم - بنفسه قد أقرّ أنه قد فهم بعض النبوءات بطريقة ما، ولكنها تحققت بطريقة أخرى، فأنّى للآخرين - وإن كانت الأمة بأسرها- أن يدّعوا بأنه لا يوجد في فهمهم خطأ؟ لقد فضّل السلف الصالح دائما أن يؤمنوا بالنبوءات إجمالا، ويتركوا تفاصيلها وكيفية تحققها إلى الله تعالى.

ولقد قلت من قبل أيضا إن الطريق الأسلم الذي يضمن سلامة الإيمان هو ألا يركّز الإنسانُ كثيرا على كلمات النبوءة الظاهرية وحدها، وألا يدّعي تعصبًا منه أنها ستتحقق بصورتها الظاهرية حتما لأنه لو لم يحدث ذلك في نهاية المطاف لضاع إيمانه - لا سمح الله - نتيجة تطرق الشكوك المتنوعة إلى صدق النبوءة. لا تثبت من النبي - صلى الله عليه وسلم - وصية قط تقول بأن تحملوا الأنباء محمل الظاهر دائما ولا تقبلوا استعارة أو تفسيرا لها مطلقا. فالجدير بالتدبر الآن أنه إذا كان احتمال وقوع الأنبياء أنفسهم في الخطأ في فهم النبوءات واردا، فما حقيقة الاتفاق أو الإجماع الأعمى للأمة إذن؟

 

ولو افترضنا جدلا أن أحدا من الصحابة حسِبَ أن المراد من ابن مريم هو عيسى بن مريم نفسه، لما حدث أيّ خلل، فقد صدرت أحيانا أخطاء من الأنبياء أيضا في فهم النبوءات قبل تحققها، فلا غرابة إذا أخطأ صحابي في ذلك. إن فراسة رسولنا - صلى الله عليه وسلم - وفهمه، أكثر من فراسة كافة أفراد الأمة وفهمها مجتمعة. ولولا أن يغضب إخواننا المسلمون بسرعة، فإن مسلكي الذي أستطيع إثباته بالحجة هو أن فراسة جميع الأنبياء وفهمهم لا يساوي فراسة النبي الأكرم - صلى الله عليه وسلم -، ومع ذلك اعترف - صلى الله عليه وسلم - بنفسه أنه أخطأ في فهم حقيقة بعض النبوءات



و الله المستعان 
د.ابراهيم بدوي
26/3/2017

نص مهم في كتاب اعجاز احمدي ص 241 يستحق القراءة :





تعليقات

التنقل السريع